ميرزا حسين النوري الطبرسي
262
النجم الثاقب
فالتفت اليّ فعرفني ، وقال : أنت مير علام ؟ قلت : نعم ، قال : ما تصنع ههنا ؟ قلت : كنت معك حيث دخلت الرّوضة المقدّسة إلى الآن واُقسم عليك بصاحب القبر أن تخبرني بما جرى عليك في تلك الليلة ، من البداية إلى النهاية . فقال : اُخبرك على أن لا تخبر به أحداً [ ما دمت حيّاً ] ( 1 ) فلمّا توثّق ذلك منّي قال : كنت اُفكّر في بعض المسائل وقد أغلقت عليّ ، فوقع في قلبي أن آتي أمير المؤمنين عليه السلام وأسأله عن ذلك ، فلمّا وصلت إلى الباب فتح لي بغير مفتاح - كما رأيت - فدخلت الرّوضة وابتهلت إلى الله تعالى في أن يجيبني مولاي عن ذلك ، فسمعت صوتاً من القبر : أن ائت مسجد الكوفة وسل عن القائم عليه السلام فانّه امام زمانك [ فأتيت عند المحراب ، وسألته عنها واُجبت وها أنا أرجع إلى بيتي ] ( 2 ) " ( 3 ) . الحكاية الرابعة والستون : قضية العالم الرباني الآقا الآخوند الملاّ محمد تقي المجلسي ، التي أشير إليها في كلام الشيخ أبي الحسن الشريف ولم يذكر تفصيلها ، والظاهر انّ مراده الحكاية التي ذكرها ذلك المرحوم في المجلّد الرابع من شرح من لا يحضره الفقيه في ضمن أحوال المتوكّل بن عمير راوي الصحيفة السجادية . قال رحمه الله : انّي كنت في أوائل البلوغ طالباً لمرضاة الله ، ساعياً في طلب رضاه ، ولم يكن لي قرار بذكره إلى أن رأيت بين النوم واليقظة انّ صاحب الزّمان صلوات الله عليه كان واقفاً في الجامع القديم بأصبهان قريباً من باب الطنبى الذي الآن مدرسي ، فسلّمت عليه وأردت أن اُقبّل رجله ، فلم يدعني وأخذني ، فقبّلت يده ، وسألت عنه مسائل قد أشكلت عليَّ .
--> 1 و 2 - سقطت من الترجمة . 3 - البحار : ج 52 ، ص 175 .